تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٨٤
و قال الشافعي: يصح أن يكون حالا إذا شرط ذلك، أو يطلق فيكون حالا، و منهم من قال: من شرطه أن يكون حالا.
و المعتمدان قصد السلم وجب الأجل، و ان قصد البيع بلفظ السلم، مثل أن يقول أسلمت إليك هذا الدينار بهذا الكتاب مثلا صح و كان بيعا بلفظ السلم، و هو اختيار العلامة و نجم الدين و الشهيد.
مسألة- ٤- قال الشيخ: رأس المال ان كان معينا في حال العقد و نظر إليه، فإنه لا يكفي إلا بعد أن يذكر مقداره،
سواء كان مكيلا أو موزونا أو مزروعا، و لا يجوز جزافا، و ان كان ممّا يباع كذلك، مثل الجوهر و اللؤلؤ، فإنه يغني المشاهدة عن وصفه.
و للشافعي قولان: أحدهما مثل ما قلناه، و هو اختيار أبي إسحاق المروزي في الشرح، و الثاني لا يجب، و هو اختيار المزني، و هو الصحيح عند سائر أصحابه.
و قال أبو حنيفة: ان كان رأس المال من جنس المكيل و الموزون، لا بد من بيان مقداره و ضبطه بصفاته، و لا يجوز أن يكون جزافا، و ان كان من جنس المذروع كالثياب يكفي تعيينه. و قال أصحاب مالك: لا نعرف لمالك نصا.
و المعتمد قول أبي حنيفة، لأن المذروع يجوز بيعه إذا شوهد من دون ذرعه و لا بد من ذكر العدد في المعدود.
مسألة- ٥- قال الشيخ: كل حيوان يجوز بيعه يجوز السلم فيه،
من الإبل و البقر و الغنم و الحمر و الدواب و البغال، و به قال مالك و الشافعي و أحمد.
و قال أبو حنيفة: لا يجوز السلم في الحيوان، و به قال الثوري و الأوزاعي.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم [١].
مسألة- ٦- قال الشيخ: من شرط صحة السلم قبض رأس المال قبل التفرق
و به قال أبو حنيفة و الشافعي.
[١] تهذيب الاحكام ٧/ ٤١- ٤٢.