تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤٢
يكون لرجل نخلة في بستان لغيره أو داره، فشق دخوله في البستان فيشتريها منه بخرصها تمرا بتمر و يعجله له، و به قال مالك.
و قال الشافعي: يجوز بيع العرايا، و هو بيع التمر على رءوس النخل خرصا بمثله من التمر كيلا، و يجوز فيما دون خمسة أوسق قولا واحدا، و في خمسة أوسق على قولين، و لا يجوز فيما زاد على خمسة أوسق. و قال في الأم: الغني و الفقير المحتاج سواء. و قال في الإملاء: و اختلاف الأحاديث لا يجوز الا للفقير و هو اختيار المزني.
و قال أبو حنيفة: لا يجوز ذلك في القليل و الكثير و هو ربا.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة، و أخبارهم [١].
مسألة- ١٣٦- قال الشيخ: إذا كان لرجل نخلة عليها تمرة
و لآخر نخلة مثلها فخرصاهما تمرين، فلا يجوز بيع إحداهما بالأخرى الا أن يكونا عريتين.
و للشافعي ثلاثة أقوال، أحدها أنه يجوز، و الآخر لا يجوز، و الثالث ان كانا نوعا واحدا لا يجوز، و ان كانا نوعين يجوز.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ١٣٧- قال الشيخ: إذا فسرنا العرية بما تقدم ذكره، فلا يجوز لأحد أن يبيع ثمرة بستانه نخلة نخلة مثل العرية.
و قال الشافعي: يجوز أن يبيع نخلة نخلة، أو نخلتين إذا كان دون خمسة أوسق.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ١٣٨- قال الشيخ: العرية لا يكون إلا في النخل خاصة،
أما الكرم و شجر الفواكه، فلا عرية فيها، و لا يمكن أن يقاس ذلك، لبطلان القياس عندنا.
[١] تهذيب الاحكام ٧/ ١٤٣.