تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٨٩
مسألة- ١٠- قال الشيخ: إذا أعطاه ألفا قراضا على أن يكون بينهما، فحال الحول و هو ألفان، فعند أكثر أصحابنا لا زكاة
على واحد منهما، لانه لا زكاة في مال التجارة و منهم من قال: تجب فيه الزكاة، و على قول الأولين، فيه الزكاة استحبابا.
و على القولين لا تضم الفائدة الى الأصل، بل يراعي الحول لها منفردة، فعلى هذا لا زكاة على واحد منهما، و زكاة الأصل على رب المال، و خالف جميع الفقهاء و قالوا: مال التجارة فيه الزكاة، و الفائدة تضم الى رأس المال.
و على من تجب الزكاة؟ للشافعي قولان: أحدهما تجب زكاة الكل على رب المال إذا قال العامل لا يملك بالظهور، و الثاني على رب المال زكاة الأصل و ما يخصه من الربح و على العامل زكاة حصته، و هو أقوى عندهم، و قد مضت هذه المسألة.
مسألة- ١١- قال الشيخ: إذا قال خذ هذا المال قراضا على أن يكون الربح لي، كان قراضا فاسدا
و لا يكون بضاعة، و به قال الشافعي. و قال أبو حنيفة يكون بضاعة.
و المعتمد قول الشيخ. قال العلامة في المختلف: و الوجه عندي انه لا اجرة للعامل لانه دخل على انه متبرع في العمل [١]. و هو قوي.
و اختار في التحرير [٢] مذهب أبي حنيفة أنه يكون بضاعة.
مسألة- ١٢- قال الشيخ: إذا كان العامل نصرانيا، فاشترى بمال القراض خمرا أو خنزيرا
أو باع خمرا، مثل أن كان عصيرا فاستحال خمرا فباعه، كان جميع ذلك باطلا، و به قال الشافعي.
و قال أبو حنيفة: الشراء و البيع صحيحان. و قال أبو يوسف و محمد: الشراء صحيح و البيع باطل.
[١] مختلف الشيعة ص ٢٥، كتاب الإجارة و توابعها.
[٢] تحرير الاحكام ١/ ٢٧٧.