تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٨٩
حق الموصى له متعلقا بجميع ماله، قال: و هكذا إذا أوصى له بمال ناض و له عقار، أو أوصى بعين و له دين، أو أوصى بمال ناض و له غائب، فإن الورثة يتخيرون بين الفسخ و الإجازة، و إذا فسخوا تعلق حق الموصى له في جميع ماله.
و المعتمد قول الشيخ، ثم ان حصل من الغائب شيء ملك من العبد بقدر ثلثه.
مسألة- ٣٧- قال الشيخ: لا يجوز للمملوك أن يكون وصيا،
سواء كان عبد الموصي أو عبد غيره و سواء كان في الورثة كبارا أو لم يكن، و به قال الشافعي و محمد و أبو يوسف.
و قال مالك: يجوز أن يكون وصيا على كل حال. و قال الأوزاعي و ابن شبرمة:
ان كانت الوصية الى عبد نفسه فإنه يجوز، و ان كان الى عبد غيره فلا يجوز.
و قال أبو حنيفة: الوصية الى عبد غيره لا يصح، و الى عبد نفسه فان كان في الورثة كبار فلا تصح، و الا صحت.
و المعتمد صحة الوصية الى عبد الغير مع اجازة مالكه لا بدون الإجازة، و لا تصح الى عبد نفسه، لتعذر اجازة المالك بعد الموت لكونهم أطفالا، و حكم المدبر و المكاتب و المعتق بعضه و أم الولد حكم القن، و جوز المفيد الوصية إلى المدبر و المكاتب و هو ضعيف.
مسألة- ٣٨- قال الشيخ: يجوز أن تكون المرأة وصيا،
و به قال جميع الفقهاء الا عطاء.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.
مسألة- ٣٩- قال الشيخ: إذا أوصى الى رجلين، فلا يخلو من ثلاثة أحوال:
أحدها أن يوصى إليهما على الاجتماع و الانفراد. و الثاني أن يوصي إليهما على الاجتماع و ينهاهما عن الانفراد. و الثالث أن يطلق.
فالأول متى انفرد أحدهما بالتصرف جاز، و ان اجتمعا جاز، و ان تغير حال أحدهما بمرض أو كبر، أقام الحاكم أمينا يقوى يده و يكون الوصي كما كان، و ان