تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٣٨
مسألة- ١٨- قال الشيخ: إذا أسلمت الأم و هي حبلى من مشرك، أو كان لها ولد غير بالغ، فإنه يحكم للولد و الحمل بالإسلام
و يتبعاها، و به قال أهل العراق و الشافعي. و قال مالك: يتبعها الحمل دون الولد.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.
مسألة- ١٩- قال الشيخ: المراهق إذا أسلم حكم بإسلامه،
فإن ارتد بعد ذلك حكم بارتداده، فان لم يثبت قتل، و لا يعتبر إسلامه بإسلام أبويه، و به قال أبو حنيفة و أبو يوسف و محمد، الا أنه قال: لا يقتل إذا ارتد، لان هذا الوقت ليس بوقت التعذيب حتى يبلغ.
و قال الشافعي: لا يحكم بإسلامه و لا ارتداده، و يكون تبعا لأبويه غير أنه يفرق بينه و بينهما لكي يفتناه، و هذا هو المعتمد، و هو الذي قواه في المبسوط [١]، و اختاره المتأخرون.
مسألة- ٢٠- قال الشيخ: إذا مات اللقيط و لم يخلف وارثا، فميراثه لبيت المال،
و به قال جميع الفقهاء. و قال قوم: ميراثه للملتقط.
و استدل الشيخ بإجماع الفرقة.
مسألة- ٢١- قال الشيخ: إذا ادعى أجنبيان اللقيط بأنه ولدهما، و كان مع كل واحد منهما بينة فتعارضتا، أو لا بينة معهما، أقرع بينهما
فمن خرج اسمه الحق به.
و للشافعي إذا تعارضت بينتاهما قولان: أحدهما مثل ما قلناه من القرعة، و الثاني أنهما يسقطان فكأن ليس هناك بينة و عرض على القافة، فإن قالت هو ابن لأحدهما الحق به، و ان لم يكن قافه أو أشكل عليهم أو قالوا: هو ابنهما أو ليس بابنهما فالأربع مسائل واحدة يوقف حتى يبلغ و يختار أيهما شاء.
[١] المبسوط ٣/ ٣٤٢.