تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٣٠
و قال الشافعي و باقي الفقهاء: ان المضمون له مخير بين مطالبة أيهما شاء.
و قال مالك: لا يطالب الضامن الا مع تعذر مطالبته المضمون عنه لغيبته أو.
إفلاس.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٤- قال الشيخ: إذا ضمن بغير اذن المضمون عنه و أدى بغير إذنه فإنه يكون متبرعا
و لا يرجع به عليه، و به قال الشافعي. و قال مالك، و أحمد: يرجع عليه.
و المعتمد عدم الرجوع و ان ادى بإذنه إذا ضمن بغير إذنه.
مسألة- ٥- قال الشيخ: إذا ضمن عنه باذنه و أدى بغير إذنه، فإنه يرجع عليه.
و اختلف أصحاب الشافعي في ذلك، فقال ابن أبي هريرة مثل ما قلناه، و قال أبو إسحاق: ان أدى عنه مع إمكان الوصول اليه و استيذانه لم يرجع، و ان أدى مع تعذر ذلك رجع عليه.
و المعتمد قول الشيخ، لانتقال المالي إلى ذمة الضامن بنفس الضمان، فالإذن بعد ذلك لا عبرة به.
مسألة- ٦- قال الشيخ: يصح ضمان مال الجعالة بعد الفعل،
و للشافعي وجهان:
أحدهما الصحة، و الآخر العدم.
و المعتمد قول الشيخ، لثبوته في الذمة بعد الفعل.
مسألة- ٧- قال الشيخ: يصح ضمان مال المسابقة،
و قال الشافعي: ان جعلناه مثل الإجارة صح ضمان ذلك، و ان جعلناه مثل الجعالة فهو على وجهين.
و المعتمد صحة ضمانه بعد الفعل و قبله، و كذا مال الجعالة يصح ضمانه بعد الفعل و قبله، جزم العلامة في القواعد [١] و التحرير [٢] بذلك.
[١] قواعد الاحكام ١/ ١٧٨.
[٢] تحرير الأحكام ١/ ٢٢١.