تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٨٨
و خالفنا أبو حنيفة في الثلاثة، فقال: له أن يشتري بثمن مثله و أكثر و أقل و نقدا و نسيئة و بنقد البلد و بغيره، و اختاره العلامة، لأنه جعل المشية إليه، نعم يناط بالمصلحة، و هو المعتمد.
مسألة- ٨- قال الشيخ: إذا اشترى العامل في القراض أباه بمال القراض فان كان في المال ربح، انعتق منه بقدر نصيبه من الربح،
و استسعى بالباقي لرب المال، و ينفسخ القراض ان كان معسرا، و ان كان موسرا قوم عليه بقيته لرب المال و سواء كان الربح ظاهرا أو يحتاج الى أن يقوم ليعلم ان فيه ربحا.
و للشافعي قولان: أحدهما مثل ما قلناه، و أنه ينعتق نصيبه و يلزم شراء الباقي ان كان موسرا، و ان كان معسرا قال: تبقى بقيته رقا لرب المال، و القول الثاني ان الشراء باطل.
و المعتمد ان لم يكن فيه ربح حالة الشراء صح قطعا، فان بيع قبل ظهور الربح فلا بحث، و ان بقي حتى ظهر الربح و قلنا يملك الحصة بالظهور و هو الأقوى عتق عليه قدر نصيبه، و استسعى العبد في الباقي، سواء كان العامل موسرا أو معسرا، و هو اختيار العلامة.
و ان كان فيه ربح حالة الشراء، صح الشراء أيضا مع احتمال عدم الصحة و عتق منه قدر حصته، و قوم عليه ان كان موسرا، و استسعى العبد ان كان معسرا، و هو اختيار العلامة أيضا.
مسألة- ٩- قال الشيخ: إذا فسخ رب المال و كان في القراض نسيئا، باعه العامل بإذن رب المال نسيئة
لزمه أن يجيبه، سواء كان فيه ربح أو لم يكن، و به قال الشافعي.
و قال أبو حنيفة: ان كان فيه ربح لزمه إجابته و الا فلا.
و المعتمد قول الشيخ.