تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٢٠
و للشافعي ثلاثة أوجه: أحدها مثل ما قلناه، و هو الصحيح عندهم، و الثاني ينصرف الى المولى من أعلى، و الثالث يبطل الوقف لانه مجهول، و هذا هو المعتمد.
مسألة- ١٣- قال الشيخ: إذا وقف على أولاده و أولاد أولاده، دخل أولاد البنات فيه،
و يشاركون أولاد البنين الذكر و الأنثى سواء، و به قال الشافعي. و قال أصحاب أبي حنيفة: لا يدخل أولاد البنات.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ١٤- قال الشيخ: إذا قال: وقفت هذا على فلان سنة بطل الوقف.
و للشافعي قولان: أحدهما مثل ما قلناه، و الثاني يصح. فإذا مضت سنة صرف الى الفقراء و المساكين، و بدأ بقراباته لأنهم أولى الناس بصدقته.
و المعتمد أنه يكون حبسا، فإذا انقضت السنة رجع الى الواقف أو ورثته.
مسألة- ١٥- قال الشيخ: إذا وقف على بني تميم أو بني هاشم، صح الوقف.
و للشافعي قولان: أحدهما يصح، و الثاني لا يصح لأنهم غير منحصرين فهو مجهول.
و المعتمد قول الشيخ، لأنهم كالفقراء و المساكين، فإنه يصح الوقف عليهم و ان كانوا غير محصورين.
مسألة- ١٦- قال الشيخ: إذا وقف الإنسان على نفسه، ثم على أولاده، ثم على الفقراء و المساكين، لم يصح الوقف على نفسه،
و به قال الشافعي. و قال أبو يوسف: يصح الوقف على نفسه.
و المعتمد قول الشيخ، لان الوقف تمليك، و لا يصح أن يملك الإنسان نفسه ما هو ملك له، و إذا بطل في حق نفسه بطل في حق غيره، لانه منقطع الابتداء، و هو لا يصح عند أكثر أصحابنا.