تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٠٦
زمان الجهاد و يسهم له و لا يستحق أجرة، و بين الإقامة على الإجارة و لا يسهم له.
و المعتمد قول الشيخ، لان السهم يستحق بالحضور، و الأجرة يستحق بالعمل و قد عمل هذا استدلاله.
مسألة- ٢٨- قال الشيخ: إذا انفلت أسير من يدي المشركين و لحق المسلمين بعد تقضي القتال و حيازة المال قبل القسمة، فإنه يسهم له،
و عند الشافعي لا يسهم له و فصل العلامة في المختلف قال: و الأقرب عندي أن الأسير إن لحق بالمسلمين طلبا للمعاونة استحق السهم إذا لحق قبل القسمة، و ان لحق للاحتفاظ لا للمقاتلة لم يستحق لانه ليس بمجاهد و لا حضر للجهاد [١] و لا بأس بهذا التفصيل.
قال الشيخ: دليلنا إجماع الفرقة على ان من يجيئهم مددا قبل القسمة يسهم له و هذا منهم. و هو موافق لتفصيل العلامة، لان المدد هو المعاون.
و إذا لحق بهم بعد تقضي الحرب و قبل حيازة المال، قال الشيخ: عندنا يسهم له، و للشافعي قولان: أحدهما يسهم، و الآخر لا يسهم. و قال أبو حنيفة: ان قاتل أسهم له و الا فلا.
و المعتمد تفصيل صاحب المختلف المذكور.
مسألة- ٢٩- قال الشيخ: تجار العسكر من الخباز و الطباخ و البيطار و أمثالهم ممن حضر لا للجهاد لا يسهم لهم.
و قال أبو حنيفة: ان قاتل أسهم له، و كذا نقول نحن. و ان لم يقاتل لم يسهم له.
و للشافعي قولان: أحدهما لا يسهم لهم، و الثاني يسهم لهم لأنهم حضروا، و الغنيمة بالحضور. و هذا أيضا قوي إذا اعتبرنا الحضور لا غير في استحقاق السهم.
[١] مختلف الشيعة ص ١٥٨ كتاب الجهاد.