تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٦٧
و ان كان مصبوغا بالسواد، فرب الثوب بالخيار بين أن يسلمه الى الغاصب و يأخذ قيمته أبيض، و بين أن يمسكه و لا شيء عليه للغاصب.
قال الطحاوي: فإن نقص الثوب بالصبغ قال أبو حنيفة: لا ضمان على الغاصب و الذي يجيء على قوله أن عليه ضمان ما نقص. و قال أبو يوسف: الصبغ بالسواد و غيره سواء.
و المعتمد قول الشيخ، لان الصبغ عين مال الغاصب، فله أجرة مع ضمان النقص.
و قال العلامة في المختلف: و الوجه عندي ليس له ذلك القلع الا برضى المالك فان لم يرض و دفع قيمة الصبغ وجب على الغاصب القبول [١].
مسألة- ١٨- قال الشيخ: إذا غصب شيئا، ثم غيره عن صفته التي هو عليها
أو لم يغيره مثل أن كان نقرة فضربها دراهم، أو حنطة فطحنها، أو دقيقا فعجنه و خبزه لم يملكه و به قال الشافعي.
و قال أبو حنيفة: إذا غير الغصب تغييرا أزال به الاسم و المنفعة المقصودة بفعله ملكه، فاعتبر ثلاث شرائط: أن يزول الاسم و المنفعة المقصودة، و أن يكون ذلك بفعله، فإذا فعل هذا ملكه، و لكن يكره له التصرف فيه قبل دفع قيمته.
و حكى ابن جرير عن أبي حنيفة أنه قال: لو أن لصا نقب مدخل دكان رجل، فوجد فيه بغلا و طعاما فصمد البغل و طحن الطعام ملك الدقيق، فان انتبه صاحب الدكان كان للص قتاله و دفاعه عن دقيقه، فان أبى الدفع عليه، فلا ضمان على اللص.
و المعتمد قول الشيخ، و مذهب أبي حنيفة هذا ما يرتضيه عاقل.
مسألة- ١٩- قال الشيخ: إذا غصب منه عصيرا فاستحال خمرا ثم صار خلا رده على صاحبه،
و به قال الشافعي.
[١] مختلف الشيعة ص ٢٧٦ كتاب الأمانات.