تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٩٥
كتاب الإجارات
مسألة- ١- قال الشيخ: كلما جاز أن يستباح بالعارية جاز أن يستباح بعقد الإجارة،
و به قال عامة الفقهاء، الا ما حكي عن عبد الله الأصم، فإنه قال: لا يجوز الإجارة أصلا.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٢- قال الشيخ: عقد الإجارة من العقود اللازمة،
فمتى حصل لم يكن لأحدهما فسخ الإجارة إلا عند وجود عيب بالثمن، مثل فلس المستأجر، أو وجود عيب بالمستأجر، مثل غرق الدار و انهدامها على وجه يمنع من استيفاء المنفعة، و به قال الشافعي و مالك.
و قال أبو حنيفة: يجوز فسخها لعذر، فلو اكترى جملا ليحج عليه، ثم بدا له أو مرض جاز الفسخ، و كذا لو اكترى دكانا ليبيع فيه و يشتري، ثم ذهب ماله و أفلس قال: و مثل هذه الاعذار لا يكون للمكري فسخ الإجارة، فإذا أكرى جماله من إنسان للحج ثم بدا له، لم يكن له فسخ الإجارة، و كذلك الدكان و الدار، و غير ذلك. و أصحابه لا يفرقون بين المكري و المكتري في جواز الفسخ بالعذر.
و المعتمد قول الشيخ.