تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٠٠
أو بالهبة، إما بالقول فلا يصح أن يقول فسخت التدبير، و منهم من قال: ان الرهن باطل سواء قلنا التدبير وصية أو عتق.
ثم قال الشيخ: و ان قلنا انه يصح التدبير و الرهن معا، لانه لا دلالة على بطلان واحد منهما كان قويا، و به قال قوم من أصحاب الشافعي، و اختاروه، و هو المذهب عندهم، و استحسن هذا الشهيد في دروسه، و اختار نجم الدين و العلامة بطلان التدبير و صحة الرهن، و هو المعتمد لان التدبير وصية يصح الرجوع فيها بالقول و بالفعل.
مسألة- ٣٠- قال الشيخ: إذا علق عتق عبده على صفة ثم رهنه، كان الرهن صحيحا و العتق باطلا،
سواء كان حلول الحق قبل حصول الشرط أو بعده أو لا يدرى أيهما سبق.
و قال الشافعي و أصحابه: فيها ثلاث مسائل: أحدها يحل الحق قبل العتق مثل أن يعلق عتقه بصفة إلى سنة، ثم رهنه بحق يحل بعد شهرين، فالرهن صحيح.
الثانية يوجد الصفة قبل حلول الحق، مثل أن قال: أنت حر بعد شهر، ثم رهنه بحق لا يحل الا بعد سنة، فالرهن باطل.
الثالثة إذا لم يعلم أيهما السابق، مثل أن يقول إذا قدم زيد فأنت حر، ثم رهنه بحق إلى سنة، فلا يعلم متى يقدم زيد، فهذه على قولين أحدهما يصح و الثاني باطل.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة على أن العتق بصفة لا يصح، و إذا لم يصح ذلك كان الملك باقيا و يصح رهنه.
مسألة- ٣١- قال الشيخ: إذا رهنه عبدا ثم دبره، كان التدبير باطلا،
و به قال الشافعي و أصحابه، و حكى الربيع فيها قولا آخر، و هو صحة الرهن، و التدبير معا.
استدل الشيخ بإجماع الفرقة على أن الراهن لا يصح له التصرف، و التدبير تصرف فيجب أن يكون باطلا و اختار العلامة في المختلف الصحة، و اختار في التحرير