تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٩٧
مسألة- ٥- قال الشيخ: إذا قال آجرتك هذا الدار كل شهر بكذا كانت إجارة صحيحة،
و به قال أبو حنيفة و بعض أصحاب الشافعي.
و في أصحابه من قال: هذه إجارة باطلة، و اختار ابن إدريس و العلامة، لأنه لم يعين المدة، و هو المعتمد.
مسألة- ٦- قال الشيخ: إذا استأجر دارا أو عبدا سنة، ثم تلف المعقود عليه بعد القبض و قبل استيفاء المنفعة انفسخت الإجارة،
و به قال أبو حنيفة و مالك و الشافعي.
و قال أبو ثور: لا ينفسخ و الضمان على المكتري.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٧- قال الشيخ: الموت تبطل الإجارة،
سواء كان موت المؤجر أو المستأجر، و به قال أبو حنيفة و أصحابه.
و قال الشافعي و مالك و أحمد: لا تبطل الإجارة من أيهما كان، و في أصحابنا من قال: موت المستأجر تبطلها و موت الموجر لا يبطلها، و استدل بإجماع الفرقة قال و ما حكيناه عن بعضهم شاذ لا يعول عليه.
و المعتمد عدم البطلان مطلقا، و هو مذهب المرتضى و ابن إدريس و نجم الدين و العلامة.
و لو آجر البطن الأول الوقف ثم انقرضوا، استقرب العلامة بطلان الإجارة لأن البطن الثاني يتلقى الوقف عن الواقف لا عن البطن الأول، بخلاف الوارث فإنه يتلقى الملك عن الموروث.
مسألة- ٨- قال الشيخ: إذا اكترى دابة من بغداد الى حلوان، فركبها الى همدان، لزمه المسمى
من بغداد الى حلوان، و اجرة المثل من حلوان الى همدان و به قال الشافعي.
و قال أبو حنيفة: لا يلزمه أجرة التي تعدى فيها بناء على أصله أن المنافع لا يضمن