تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٦٣
و قال الشافعي: يلزمه قيمته بالغا ما بلغ.
و المعتمد ان كان الجاني الغاصب لزمته قيمة و ان تجاوزت دية الحر، و ان كان غيره كان على الجاني دية الحر، و الزيادة يرجع بها على الغاصب.
مسألة- ٦- قال الشيخ: إذا مثل بمملوك غيره، لزمه قيمته
و انعتق و به قال مالك.
و قال الشافعي: لا ينعتق. و التمثيل أن يقطع أنفه أو أذنه.
و المعتمد عدم العتق ما لم يكن مملوكه.
مسألة- ٧- قال الشيخ: كل جناية مقدرة من الحر بحسب ديته، فهي مقدرة من العبد بحسب قيمته،
مثل اليد و الرجل و الأنف و العين و الموضحة و المنقلة و غير ذلك، و به قال الشافعي.
و قال مالك في ذلك أرش ما نقص إلا في أربعة مواضع: الموضحة و المنقلة، و المأمومة، و الجائفة، فإن فيها المقدر كما قلنا.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم.
مسألة- ٨- قال الشيخ: الحارصة و الباضعة مقدرة في الحر،
و كذا في العبد بحسب قيمته. و قال جميع الفقهاء: فيها الأرش، لأنها غير مقدرة في الحر.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم.
مسألة- ٩- قال الشيخ: إذا جنى على ملك غيره جناية لها أرش،
قال الشافعي و المالك: يمسك هو ملكه و يطالب الجاني بأرشها على كل حال، قليلا كان أرش الجناية أو كثيرا، سواء ذهب بالجناية منفعة مقصودة أولا، و سواء وجب بالمقصودة كمال قيمة المجني أو دون ذلك.
و قال أبو حنيفة ينظر فيه فان لم يذهب بالجناية منفعة مقصودة، مثل أن يخرق يسيرا من الثوب أو قطع إصبعا من العبد أو جنى عليه حارصة أو دامية، فإنه