تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٤٦
يفعل ذلك.
و قال الشهيد في البيان بعد تعديده الأنفال: و مع وجوده لا يجوز التصرف في شيء من ذلك بغير اذنه، و مع الغيبة فالظاهر إباحة ذلك لشيعته، و هل يشترط في المباح له الفقر؟ ذكره الأصحاب في ميراث فاقد الوارث أما غيره فلا [١] انتهى كلامه رحمه اللّٰه.
و فيه دلالة على أن اشتراط الفقر في المباح له إجماع، لانه أتى بالجمع المعرف باللام و هو للاستغراق.
مسألة- ١٣- قال الشيخ: لا يرث الكافر المسلم
بلا خلاف، و عندنا أن المسلم يرث الكافر، قريبا كان أو بعيدا. و قال الفقهاء: لا يرث المسلم الكافر.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.
مسألة- ١٤- قال الشيخ: الكفر ملة واحدة،
فالذمى يرث الذمي، كما أن المسلم يرث المسلم، و به قال الشافعي و مالك و أبو حنيفة و أصحابه. و قال أحمد: الكفر ملل فلا يرث الذمي من الذمي.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.
مسألة- ١٥- قال الشيخ: إذا أسلم الكافر قبل قسمة الميراث، شارك أهل الميراث في ميراثهم،
و ان كان بعد قسمته لم يكن له شيء، و به قال أحمد و إسحاق.
و قال الشافعي و مالك و أهل العراق: لا يشارك بالإسلام و ان كان قبل القسمة.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.
مسألة- ١٦- قال الشيخ: المملوك لا يورث منه بلا خلاف،
لانه لا يملك، و هل يرث؟ فيه خلاف، فعندنا ان كان هناك وارث لا يورث الا ان يعتق قبل القسمة، فإنه يشارك. و ان لم يكن هناك وارث، استحق أن يشترى المملوك بذلك المال أو بعضه
[١] البيان ص ٢٢١.