تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٤٧
مسألة- ٢- قال الشيخ: إذا قال له علي مال أكثر من مال فلان، ألزم مقدار مال الذي سماه و زيادة،
و يرجع في تفسير الزيادة اليه، و ان فسر الكل مثل ماله لم يقبل ذلك منه. و قال الشافعي: يقبل منه.
و المعتمد قول الشيخ، لان هذه اللفظة موضوعة للزيادة فلا يقبل المساواة.
مسألة- ٣- قال الشيخ: إذا قال له عليّ دراهم، فإنه يلزمه ثلاثة دراهم،
و ان قال دراهم عظيمة أو خطيرة أو كبيرة فعلى ما مضى من الخلاف.
و قال الشافعي: يلزمه ثلاثة على الأحوال كلها، و في الناس من قال: يلزمه درهمان.
و المعتمد انه يلزمه ثلاثة بهذه الصور كلها، لأنه أقل الجمع.
مسألة- ٤- قال الشيخ: إذا قال له عليّ ألف و درهم لزمه درهم،
و رجع في تفسير الألف اليه، و كذا إذا قال: مائة و درهم، أو عشرة و درهم، أو ألف و دار، أو ألف و عبد، فان جميع ذلك يرجع في تفسير الألف اليه، و به قال الشافعي.
و قال أبو حنيفة: ان عطف على الالف من المكيل أو الموزون، كان ذلك تفسيرا للألف، و ان عطف عليه غير المكيل و الموزون، لم يكن تفسيرا لها.
و المعتمد قول الشيخ، قال: دليلنا أن الصريح ما زاد على الالف و الألف مبهمة فيجب أن يرجع في تفسيرها اليه.
قال: فأما إذا قال له عندي مائة و خمسون درهما، فالكل دراهم، لان الخمسين أفادت الزيادة و لم يفد التفسير و التمييز، و قوله في أخر الكلام يفيد تفسيرا و تمييزا فوجب أن يكون تفسيرا و تمييزا لجميع العدد.
و من الناس من قال: المائة تكون مبهمة و الدرهم يكون تفسيرا للخمسين دون المائة، لأنها جملة أخرى، قال: و الصحيح الأول، و به قال أكثر أصحاب الشافعي و بالثاني قال ابن خيران و الإصطخري.