تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٣
بها مكسرة أكثر منها وزنا، فاشترى بالصحاح ذهبا، ثم اشترى بالذهب، مكسرة أكثر من الصحاح، كان ذلك جائزا بعد أن يتقابضا و يتفرقا بالأبدان، و لا فرق بين أن يكون ذلك مرة أو مرارا، و به قال الشافعي.
و قال مالك: ان كان ذلك مرة جاز، و ان تكرر لا يجوز لانه يضارع الربا.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ١٠٤- قال الشيخ: اللحمان أجناس مختلفة،
و به قال أبو حنيفة، و للشافعي قولان، أحدهما مثل ما قلناه، و هو الصحيح عند أصحابه، و الآخر أنها جنس واحد.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ١٠٥- قال الشيخ: قد بينا أن اللحمان أجناس مختلفة،
و السمك كلما يختص باسم فهو جنس، و على قول الشافعي أن اللحمان جنس واحد، اختلف قول أصحابه في السمك، فنص الشافعي على أنها من جنس سائر اللحوم لان اسم اللحم يجمعها.
و قال أبو علي الطبري: من قال ان اللحمان جنس واحد استثنى الحيتان، لان لها اسم أخص من اللحم و هو السمك، فيكون الحيتان على هذا القول جنسا واحدا كالألبان.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ١٠٦- قال الشيخ: بيع اللحم صنف منه بعضه ببعض جائز
مثلا بمثل، سواء كان رطبا أو يابسا، و لا يجوز أن يباع الرطب باليابس.
و قال أصحاب الشافعي: إذا قلنا ان اللحم صنف واحد أو قلنا أصناف، فباع الصنف الواحد منها بعضه ببعض، فاما أن يكون في حال الرطوبة أو حال اليبس فان كان في حال الرطوبة، فالذي نص عليه الشافعي أنه لا يجوز.