تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٥٧
المنكر» [١].
مسألة- ١٩٥- قال الشيخ: إذا اشترى رجلان من رجل عبدا صفقة، ثم غاب أحد المشتريين قبل القبض و قبل دفع الثمن، فللحاضر أن يقبض بقدر حصته
و يعطي ما يخصه من الثمن، و له أن يدفع كل الثمن نصفه عنه و نصفه عن شريكه فإذا فعل فإنما له قبض نصيبه دون نصيب شريكه، فإذا عاد شريكه كان له قبض نصيبه من البائع، و ليس لشريكه الرجوع عليه بما قبض عنه من الثمن، و به قال الشافعي و أصحابه.
و خالف أبو حنيفة في المسائل الثلاث، فقال: ليس للحاضر أن ينفرد بقبض نصيبه بدفع نصيبه من الثمن و قال: للحاضر أن يدفع جميع الثمن عن نفسه و عن شريكه، فإذا دفع كان له كل العبد فإذا حضر الغائب كان للحاضر أن يرجع عليه بما قضى عنه من الثمن.
و المعتمد قول الشيخ، جزم به العلامة في التحرير [٢].
مسألة- ١٩٦- قال الشيخ: الاستبراء واجب على البائع في الجارية و المشتري معا،
و به قال الثوري و النخعي.
و قال أبو حنيفة و أصحابه و الشافعي و مالك: الاستبراء مستحب للبائع واجب على المشتري، و قال عثمان البتي: الاستبراء واجب على البائع مستحب للمشتري استدل الشيخ بإجماع الفرقة و أخبارهم.
و المعتمد وجوب الاستبراء على البائع و على المشتري، و يسقط عن المشتري مع علمه باستبراء البائع، و باخباره بالاستبراء إذا كان ثقة، و لم يسقطه ابن إدريس
[١] عوالي اللئالى ١/ ٢٤٤ و ٤٥٣ و ٢/ ٢٥٨ و ٣٤٥ و ٣/ ٥٢٣.
[٢] التحرير ١/ ١٧٦.