تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١١٣
و قال المزني: لا يشاركه فيها، و يختص البائع بها.
و المعتمد قول الشيخ، قال: لان هذه الصنائع إذا كان لها أجرة و العمل غير منفصل من العين وجب أن يشاركه صاحب العين فيها بأجرته، و الا أدى الى بطلان حقه.
و اختاره العلامة في التحرير، قال: فان كان المفلس عمل فيها بنفسه أو بأجرة وفاها كان شريكا للبائع، قال: و ان دفع البائع الزيادة بالعمل أجبر المفلس على قبوله للغرماء، و ان لم يدفع بيع الجميع و دفع ما قابل الأصل إلى البائع و ما قابل الزيادة إلى الغرماء [١].
و اختار في القواعد قول المزني، و جعل قول الشيخ احتمالا، و العمل على قوله في التحرير.
مسألة- ٨- قال الشيخ: إذا قسم الحاكم مال المفلس، ثم ظهر غريم آخر فان الحاكم ينقض القسمة و يشاركهم هذا الغريم،
و به قال الشافعي.
و قال مالك: لا ينقض القسمة، و انما يكون دين هذا الغريم فيما يظهر للمفلس من المال بعد ذلك.
والعلامة في القواعد [٢] أنه يرجع على كل واحد بحصته يقتضيها الحساب و في التحرير اختار مذهب الشيخ، و هو نقض القسمة، و هما قويان.
مسألة- ٩- قال الشيخ: عندنا أن للحاكم أن يحجر على من عليه الدين،
و به قال الشافعي.
و قال أبو حنيفة: لا يحجر عليه بل يحبسه أبدا حتى يقضيه.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.
[١] تحرير الاحكام ١/ ٢١٤.
[٢] قواعد الأحكام ١/ ١٧٥.