تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٤٥
و أبو حنيفة و مالك و الشافعي يورثون ذا السهم سهمه و يجعلون الباقي للمولى و يورثونه دون ذوي الأرحام الذين لا سهم لهم.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.
مسألة- ١١- قال الشيخ: الابن و الأب و الجد و الأخ و العم و ابن العم و المولى كلهم يأخذون بآية ذوي الأرحام
دون التعصيب، و المولى يأخذ بالولاء.
و قال الشافعي: يأخذ هؤلاء كلهم بالتعصيب، و به قال باقي الفقهاء.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.
مسألة- ١٢- قال الشيخ: كل موضع وجب المال لبيت المال عند الفقهاء و عندنا للإمام، ان وجد الامام العادل سلم اليه
بلا خلاف، و ان لم يوجد وجب حفظه عندنا، كما يحفظ سائر أمواله التي يستحقها.
و اختلف أصحاب الشافعي، فمنهم من قال: إذا فقد العادل سلم إلى ذوي الأرحام، و منهم من قال: هذا لا يجوز لانه حق لجميع المسلمين، فلا يجوز صرفه إلى ذوي الأرحام، لكن يفعل به ما يفعل في زكاة الأموال الظاهرة، فالإنسان بالخيار بين أن يسلمه الى الامام الجائز، و بين أن يضعه في مصالح المسلمين، و بين أن يحفظه حتى يظهر امام عادل.
و المعتمد أن مع غيبة الإمام تصرف في الفقراء و المساكين، جزم به أكثر الأصحاب.
و اعلم أن الشهيد (ره) قصر الإباحة على فقراء بلد الميت، قال في باب الأنفال من دروسه: نعم لا يباح الميراث الا لفقراء بلد الميت، و في كلامه (ره) تصريح بمنع فقراء غير بلد الميت، و منع أغنياء بلد الميت، لانه لم يستثن من نفي الإباحة غير فقراء بلد الميت، فبقي الباقي على نفي الإباحة، و هو الذي يقتضيه الأصل، لأنه مال غائب لم يأذن فيه بشيء، و انما جاز صرفه الى فقراء بلد الميت تبعا لسيرته، لان عليا، عليه السلام كان