تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢١٨
و أبدت فيه وجهان: أحدهما أنهما صريحان، و الثاني كنايتان.
و قال الشيخ في المبسوط: الذي يقوى في نفسي ان صريح الوقف قول واحد و هو وقفت لا غير [١]. و اختاره ابن إدريس و العلامة في الإرشاد و نجم الدين في الشرائع [٢] و فخر الدين و الشهيد، و هو المعتمد، و اختار العلامة في القواعد [٣] مذهب الشيخ هنا.
مسألة- ٧- قال الشيخ: إذا وقف على من يصح انقراضه بالعادة،
مثل أن يقف على ولده و ولد ولده و يسكت، فمن أصحابنا من قال: لا يصح الوقف، و منهم من قال: يصح، فان انقرض الموقوف عليه رجع الى الواقف ان كان حيا، و الا الى ورثته و به قال أبو يوسف.
و للشافعي قولان: أحدهما أنه لا يصح، و الآخر يصح، فإذا انقرضوا رجع الى أبواب البر، و لا يرجع الى الواقف و لا ورثته، و به قال ابن زهرة من أصحابنا و مال إليه العلامة في المختلف [٤].
و المشهور عند أصحابنا صحته، و الانتقال بعد الانقراض الى الواقف أو ورثته لانه حبس في الحقيقة، و هو المعتمد، و اختار المفيد و ابن إدريس رجوعه إلى ورثة الموقوف عليه.
مسألة- ٨- قال الشيخ: إذا وقف على من لا يصح الوقف عليه،
كالعبد و الحمل قبل وجوده و ما أشبه ذلك، ثم بعد ذلك على أولاده الموجودين في الحال، و بعدهم على الفقراء أو المساكين، بطل الوقف في من بدأ بذكره، لانه لا يصح الوقف عليهم و صح فيمن يصح الوقف عليهم.
[١] المبسوط ٣/ ٢٩٢.
[٢] شرائع الإسلام ٢/ ٢١١.
[٣] قواعد الاحكام ١/ ٢٦٦.
[٤] مختلف الشيعة ص ٣٤ كتاب العطايا.