تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٧٩
و البناء، إذا رد عليه ما نقص من البناء و الغراس بالقلع، و به قال الشافعي و مالك و أحمد.
و قال أبو حنيفة و الثوري: له المطالبة بالقلع، و لا يعطيه ما نقص بالقلع.
و المعتمد قول الشيخ، لأن المشتري غرس في ملكه، فلا يكون متعديا و إذا لم يكن متعديا وجب أن يرد عليه ما نقص من غرسه و لو بذل قيمة الغرس و البناء، كانا له مع رضى المشتري.
و ما طريق التقويم؟ قال العلامة في التحرير لا يجب قيمة الغرس مستحقا للبقاء في الأرض، لأنه لا يستحق ذلك و لا قيمته مقلوعا، لانه لو وجب قيمته مقلوعا لملك قلعه من غير أرش، و لانه قد لا يكون له قيمة بعد القلع، و انما طريق ذلك أن يقوم الأرض و فيها الغرس و البناء، ثم يقوم خالية عنهما، فيكون ما بينهما قيمة الغرس و البناء، فيدفعه إلى المشتري ان اتفقا أو ما نقص منه ان اختار القلع، قال: و يحتمل أن يقوم الغرس و البناء مستحقا للترك بالأجرة [١].
مسألة- ١٤- قال الشيخ: إذا اشترى النخل و الأرض و اشترط الثمرة، كان للشفيع أن يأخذ الكل بالشفعة،
و به قال أبو حنيفة و مالك.
و قال الشافعي: له أن يأخذ الكل دون الثمرة، و هذا هو المعتمد، و هو اختياره في أول كتاب الشفعة، و كأنه رجع عنه هنا، و المشهور عند أصحابنا الأول.
مسألة- ١٥- قال الشيخ: إذا باع شقصا مشاعا لا يجوز قسمته شرعا،
كالحمام و الأرحية و الدور و العضائد الضيقة، فلا شفعة فيها، و به قال أهل الحجاز مالك و الشافعي.
و قال أبو حنيفة و أصحابه و الثوري: تجب الشفعة فيه.
و المعتمد قول الشيخ.
[١] تحرير الأحكام ٢/ ١٤٩.