تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٣٥
و قال: هذا قول بعض المخالفين، و لا أعرف ذلك لأصحابنا [١].
مسألة- ٥٧- قال الشيخ: لا يجوز لأحد أن يتزوج أكثر من أربع،
و به قالت الأمة بأجمعها، و حكوا عن القاسم بن إبراهيم أنه أجاز العقد على تسع، و اليه ذهبت القاسمية من الزيدية.
قال الشيخ: هذه حكاية الفقهاء عنهم، و لم أجد أحدا من الزيدية يعرف بذلك فإذا المسألة إجماع.
مسألة- ٥٨- قال الشيخ: لا يجوز للعبد أن يتزوج أكثر من حرتين و أربع إماء.
و قال الشافعي: لا يزيد على اثنتين، حرتين كانتا أو أمتين، و به قال أبو حنيفة و أصحابه و أحمد. و قال مالك: هو كالحر.
و المعتمد قول الشيخ و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم.
مسألة- ٥٩- قال الشيخ: يجوز الجمع بين المرأة و عمتها و خالتها إذا رضيت العمة و الخالة بذلك.
و قال جميع الفقهاء: لا يجوز الجمع و لا تأثير لرضاهما، و قالت الخوارج:
يجوز ذلك على كل حال.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.
مسألة- ٦٠- قال الشيخ، إذا بان زوجته بخلع أو فسخ أو مبارأة، جاز له أن يتزوج بأختها و عمتها و خالتها
قبل أن تخرج العدة، و به قال مالك و الشافعي.
و قال أبو حنيفة: و أصحابه: لا يجوز ذلك الا بعد الخروج من العدة، و هكذا الخلاف لو كان تحته أربع فطلق واحدة، أو طلقهن كلهن، أو كان تحته واحدة فطلقها، فان له أن يتزوج واحدة أو أربعا قبل انقضاء عدة المطلقة و المطلقات و قال أبو حنيفة: لا يجوز.
[١] المبسوط ٤/ ١٩٥.