تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٧
و قال مالك: يجوز بقدر الحاجة، فإن كان المبيع ثوبا أو دارا أو نحو هذا يجوز يوما و لا يزاد عليه، و ان كان قرية أو ما لا ينقلب إلا في المدة، جاز الشهر و الشهرين و قدر الحاجة.
و قال أبو حنيفة و الشافعي: لا يجوز الزيادة على ثلاثة أيام و يجوز أقل من ذلك.
و المعتمد قول الشيخ، لقوله عليه السلام «المؤمنون عند شروطهم» [١].
مسألة- ٤٢- قال الشيخ: قد بينا أن ما زاد على الثلاث من الشرط صحيح
و حكينا عن أبي حنيفة و الشافعي أن ما زاد عليها باطل، قالوا: فان خالفا و شرطا أكثر من ذلك كان البيع فاسدا عند الشافعي، سواء اتفقا على إسقاط الزائد في مدة الخيار أم لا، و به قال زفر، و كذا إذا اشترطا أجلا مجهولا، كقوله بعتك الى العطاء أو الحصاد و جذاذ النخل كان فاسدا، و لا يلحقه الصحة بعد هذا.
و قال أبو حنيفة: إذا اتفقا على إسقاط ما زاد على الثلاث قبل انقضاء الثلاث صح العقد، و ان سكتا حتى انقضت الثلاث بطل العقد و لا سبيل إلى إسقاطه و هكذا الأجل إذا اتفقا على إسقاطه صح العقد.
و هذا الفرع ساقط عنا، لصحة ما زاد على الثلاث عندنا.
مسألة- ٤٣- قال الشيخ: مدة خيار الشرط من حين التفرق بالأبدان لا من حين العقد.
و للشافعي وجهان، أحدهما مثل ما قلناه، و الآخر من حين العقد، و هو المعتمد.
مسألة- ٤٤- قال الشيخ: إذا تبايعا نهارا و شرطاه الى الليل انقطع
بدخول الليل، و ان تبايعا ليلا و شرطاه الى النهار انقطع بطلوع الفجر الثاني، و به قال الشافعي.
و قال أبو حنيفة: ان كان المبيع نهارا مثل ما قلناه، و ان كان ليلا لم ينقطع
[١] عوالي اللئالى ١/ ٢٩٣ و ٢/ ٢٧٥ و ٣/ ٢١٧.