تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٩٥
غيره يكون قد تعدى بها، فيصير ضامنا.
مسألة- ٤- قال الشيخ: إذا تعدى في الوديعة فضمنها، لا تبرئ بردها الى الحرز،
و انما تبرئ بردها الى صاحبها أو حدوث استيمان آخر مجدد، و به قال الشافعي. و قال مالك و أبو حنيفة: تبرئ بردها الى حرزها.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٥- قال الشيخ: إذا قال له رب الوديعة بعد أن تعدي فيها و ضمنها: أبرأتك من ضمانها
و جعلتها أمانة عندك. و ائتمنتك على حفظها، فإنه يزول ضمانها.
و ظاهر مذهب الشافعي أنه لا يزول الضمان بالإبراء، و في أصحابه من قال:
يزول ضمانه.
و المعتمد قول الشيخ، لان الضمان حق للمالك، فله إسقاطه متى شاء.
مسألة- ٦- قال الشيخ: إذا أخرج الوديعة لمنفعة نفسه، مثل أن كان ثوبا فأراد أن يلبسه، أو دابة فأراد أن يركبها، فإنه يضمن بنفس الإخراج،
و به قال الشافعي.
و قال أبو حنيفة: لا يضمن بالإخراج، بل بالانتفاع مثل أن يلبس أو يركب.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٧- قال الشيخ: إذا نوى أن يتعدى لا يضمن بنفس النية حتى يتعدى.
و اختلف أصحاب الشافعي، فقال بعضهم: لا يضمن بالنية، و قال أبو العباس:
يضمن.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٨- قال الشيخ: إذا أودع غيره حيوانا و لم يأمره بسقيه و لا بعلفه و لا نهاه، لزمه الإنفاق عليه و سقيه،
و به قال الشافعي. و قال أبو حنيفة: لا يلزمه ذلك.
و المعتمد قول الشيخ، و يرجع بقيمة العلف و أجرة السعي على المالك و لو