تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٥٥
و كان للمشتري الخيار بين الفسخ و الإمضاء، و به قال الشافعي. و قال داود: البيع باطل.
و المعتمد قول الشيخ، و انما يفعل محظورا إذا كان العيب خفيا، أما لو كان ظاهرا فلا.
مسألة- ١٨٩- قال الشيخ: من اختلط ماله الحلال بالحرام، فالشراء منه مكروه
و ليس بمحرم إذا لم يعلم الحرام بعينه، سواء كان الحرام أقل أو أكثر أو تساويا و به قال الشافعي.
و قال مالك: ان كان الحرام أكثر حرم الجميع، و ان كان الحلال أكثر فهو حلال.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ١٩٠- قال الشيخ: إذا باع عبدا أو حيوانا أو غيرهما من المتاع بالبراءة من العيوب، صح العقد
و بريء من كل عيب، ظاهرا كان أو باطنا، علمه أو لم يعلمه، و به قال أبو حنيفة.
و للشافعي ثلاثة أقوال، أحدها مثل ما قلناه، و الثاني لا يبرئ من شيء من العيوب بحال، و به قال ابن حنبل، و الثالث لا يبرأ الا من عيب واحد، و هو عيب بباطن الحيوان إذا لم يعلمه، و به قال مالك، فان كان المبيع غير الحيوان، فلمالك فيه قولان: أحدهما يبرأ على كل حال، و الثاني لا يبرأ.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ١٩١- قال الشيخ: إذا اشترى ثوبا فصبغه، ثم علم أنه كان به عيب كان له الرجوع بأرش العيب
الا أن يرضى البائع أن يقبله مصبوغا، فيضمن قيمة الصبغ، فيكون المشتري بالخيار بين إمساكه بغير أرش، و بين رده و أخذ قيمة الصبغ، و به قال الشافعي.