تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٤٦
لا تسبى و لا تسترق.
و كذلك لو كان الزوجان في دار الحرب، فدخل الزوج إلينا بعقد الذمة لنفسه أو دخل إلينا فأسلم عندنا، فقد اختلفت الدار بهما فعلا و حكما و بانت الزوجة في الحال، أما العدة فإن دخل هو إلينا مسلما بانت زوجته التي في دار الحرب و لا عدة عليها في قولهم جميعا.
و ان كان الذي دخل إلينا مسلما هو الزوجة، و لا عدة عليها على قول أبي حنيفة ان كانت حائلا، و عليها العدة ان كانت حاملا. و قال أبو يوسف و محمد: عليها العدة في كل حال، لأنها بانت في دار الإسلام.
و أما اختلافهما فعلا لا حكما، فان يدخل الذمي دار الحرب في تجارة و زوجته في دار الإسلام، أو يدخل الحربي إلينا في تجارة و زوجته في دار الحرب، فقد اختلفت بها فعلا لا حكما، فهما على النكاح بلا خلاف.
و أما اختلافهما حكما لا فعلا، فان يسلم أحد الزوجين في دار الحرب، فقد اختلفت حكمها فإن أحدهما يسبى و يسترق دون الأخر، و لم يختلف بهما الدار فعلا فهما على النكاح و لا يقع الفسخ في الحال، و يقف على انقضاء العدة، فإن انقضت و لم يسلم الآخر فقد وقع الفسخ، فالخلاف معهم إذا اختلفت الدار فعلا و حكما هل يقع الفسخ أم لا؟ و الكلام في العدة هل تجب أم لا؟
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم.
مسألة- ٩٩- قال الشيخ: إذا جمع بين الام و البنت حال الشرك في عقد واحد ثم أسلم، كان له إمساك أيتهما شاء
و يفارق الأخرى.
و للشافعي قولان: أحدهما مثل قولنا، و هو أقواهما عنده. و الآخر يمسك البنت و يخلي الام، و هو اختيار المزني، و هو المعتمد، و هو اختيار العلامة في