تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٧٠
مسألة- ٢٣٢- قال الشيخ: إذا قال بعتك من هذه الصبرة كل قفيز بدرهم، صح البيع
إذا لم يرد بمن التبعيض، و إذا أراد التبعيض لم يصح، لان التبعيض مجهول. و قال الشافعي: لا يجوز و لم يفصل.
و أعلم أن الشيخ بنى صحة البيع إذا لم يرد التبعيض على مذهبه من جواز بيع الصبرة كل قفيز بدرهم كما تقدم، و مع ارادة التبعيض يحصل التجهيل، و الفرق بين هذه المسألة و التي قبلها، و هي قوله بعتك عشرة أقفزة من هذه الصبرة أن في الأولى غير المبيع و هو عشرة أقفزة، و في الثانية لم يعين المبيع، لان قوله بعتك من هذه الصبرة كل قفيز بدرهم و لم يعين المبيع كم من قفيز يكون غير معلوم فافترقا.
و المعتمد البطلان مطلقا، سواء قصد التبعيض أولا.
مسألة- ٢٣٣- قال الشيخ: إذا قال بعتك نصف هذه الصبرة أو ثلثها أو ربعها لا يصح البيع.
و قال الشافعي: يصح.
و المعتمد قول الشيخ، الا مع العلم بمقدارها.
مسألة- ٢٣٤- قال الشيخ: إذا قال بعتك هذه الدار كل ذراع بدينار كان جائزا،
و به قال الشافعي. و قال أبو حنيفة: لا يجوز.
و المعتمد الجواز ان علما الذرع و الا فلا.
مسألة- ٢٣٥- قال الشيخ: إذا قال هذه الدار مائة ذراع و قد بعتك عشرة أذرع منها بكذا جاز،
و به قال الشافعي. و قال أبو حنيفة: لا يجوز.
و المعتمد الجواز مع قصد الإشاعة، و يصير شريكا بالنسبة، و الا فلا.
مسألة- ٢٣٦- قال الشيخ: إذا قال بعتك من هذه الدار عشرة أذرع من موضع معين الى حيث ينتهى الزرع صح البيع.
و للشافعي وجهان، أحدهما مثل ما قلناه، و الثاني لا يصح.
و المعتمد عدم الصحة، لعدم العلم بالمنتهى، جزم به العلامة في القواعد،