تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٦١
قال الشافعي و أبو ثور.
و قال مالك و الأوزاعي: لا يجوز، و قال أبو حنيفة: له أن يشتريه بمثل الثمن أقل أو أكثر، فإن اشتراه بأقل لا يخلو من أحد وجهين: اما أن يكون الثمنان معا مما فيه الربا، أو لا ربا فيهما، فان لم يكن فيهما الربا اشتراه بما شاء، و ان كان فيهما الربا فان كان الثمنان جنسا واحدا، كالطعامين أو الدراهم أو الدنانير، لم يجز أن يشتريه بأقل من ذلك، الثمن وزنا و لا كيلا و لا حكما، كما لو باعه نقدا و اشتراه إلى سنة مثلا بذلك الثمن، فالنقص هنا يكون حكيما، لأن الأجل له قسط من الثمن.
قال: فان كانا جنسين جاز أن يشتريه إلا في الذهب و الورق، فان القياس يقتضي أنه جائز، لكنا لا نجوزه استحسانا، و هذا انما يتصور بالقيمة، فإذا باعه بمائة درهم لا يجوز أن يشتريه بدينار قيمته أقل من مائة درهم.
قال: و كل موضع قلنا لا يجوز أن يشتريه البائع من المشتري، و كذا عبده المأذون له في التجارة و مكاتبه و مدبره و مضاربه و شريكه ان دفع الثمن من مال الشركة، و به قال أبو يوسف و محمد.
و قال أبو حنيفة: و كذا لا يجوز أن يشتريه أو البائع و ولده، و خالف أبو يوسف و محمد هنا، قال: فان عاب العبد في يدل المشتري جاز أن يشتريه منه بأي ثمن شاء.
و المعتمد أنه يجوز أن يشتريه بأي ثمن شاء سواء عاب أو لم يعب و سواء زاد الثمن أو نقص، و سواء كان الثمن من الربويات أو غيرها.
مسألة- ٢٠٧- قال الشيخ: إذا اشترى سلعتين بثمن واحد و لا يجوز أن يبيع أحدهما مرابحة، و يقسم الثمن عليهما على قدر قيمتهما،
و به قال أبو حنيفة في السلعتين، و أجازه في القفيزين.