تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣١٢
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم [١].
مسألة- ٨- قال الشيخ: لا يجوز نقل الزكاة من بلد الى بلد مع وجود المستحق في البلد،
فان نقلها و الحال هذه كان ضامنا ان هلك، و ان لم يهلك أجزأه.
و لو لم يكن في البلد مستحقا لم يكن ضامنا.
و للشافعي قولان: أحدهما متى نقل الى بلد أجزأه و لم يفصل، و به قال أبو حنيفة. و الآخر لا يجزيه، و به قال مالك.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم.
مسألة- ٩- قال الشيخ: إذا أعطى الصدقة الغارمين و الكاتبين، لا اعتراض عليهم فيما تصرفونه به.
و قال الشافعي: يراعى، فان صرفوه في الدين أو مال الكتابة، و الا استرجع منهم.
و المعتمد ان أخذوا من سهم الفقراء و المساكين، فالحق ما قاله الشيخ، و ان أخذوا من سهم الغارمين و المكاتبين، فالمشهور عند أصحابنا ما قاله الشافعي.
مسألة- ١٠- قال الشيخ: الفقير أسوأ حالا من المسكين،
لان الفقير هو الذي لا عنده شيء، أو عنده شيء لا يعتد به. و المسكين هو الذي له شيء فوق ذلك غير أنه لا يكفيه، و به قال الشافعي و جماعة من أهل اللغة.
و قال أبو حنيفة و أصحابه: المسكين أسوأ حالا، فالمسكين عنده على صفة الفقير عندنا، و الفقير على صفة المسكين، و بهذا قال جماعة من أهل اللغة، و لا ثمرة.
مهمة في تحقيق ذلك.
مسألة- ١١- قال الشيخ: الاستغناء بالكسب يقوم مقام الاستغناء بالمال
في حرمان الصدقة، فإن القوي المكتسب لا يحل له الصدقة، و به قال الشافعي و أبو ثور.
[١] تهذيب الاحكام ٤/ ٥٤.