تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٨١
الاثنان و بعض الثالث. و هذا الوجه اختيار العلامة في القواعد [١]، و هو المعتمد و الشيخ استدل على مذهبه بإجماع الفرقة.
مسألة- ١٧- قال الشيخ: إذا كان عليه حجة الإسلام، فأوصى أن يحج عنه من ثلث ماله، و أوصى بوصايا أخر، قدم الحج
على غيره من الوصايا.
و للشافعي وجهان: أحدهما مثل ما قلناه، و الثاني يسوي بينه و بين الوصايا فان و في الثلث بالكل فلا كلام، و ان كان ما يصيب الحج لا يكفيه، تمم من رأس المال، لأن حجة الإسلام تجب من رأس المال، استدل الشيخ بإجماع الفرقة.
و أخبارهم.
و اعلم أنه ان رتب الوصايا و بدأ بالحج، فالمعتمد ما قاله الشيخ، كما إذا قال: حجوا عني من ثلث مالي، و تصدقوا بألف من ثلث مالي، و أعتقوا رقبة من ثلث مالي، و أعطوا زيدا كذا، و ان جمع الوصايا، فان اشتمل على الجميع خبر واحد، كقوله: حجوا و تصدقوا و أعتقوا عبدا من ثلث مالي، فهذه كالوصية الواحدة لا ترتيب بينها.
و المعتمد في هذه يأتي وجهي الشافعي، و لو قال: حجوا و تصدقوا و أعتقوا عبدا و لم يقل من ثلث مالي، خبر شامل للجميع، فصار الكلام كله جملة واحدة لاشتمال خبر واحد عليه، و بهذا الضابط يحصل الفرق بين الوصايا المترتبة و المجتمعة فاعرف ذلك.
مسألة- ١٨- قال الشيخ: إذا أوصى لرجل بشيء، ثم مات الموصي، فإنه ينتقل الى ملك الموصى له بوفاة الموصي.
و للشافعي ثلاثة أقوال: أحدها مثل ما قلناه، و الآخر ينتقل بشرطين الموت و القبول، و الثالث أنه مراعى، فان قبل تبينا أنه انتقل اليه بوفاته، و ان رد تبينا
[١] قواعد الاحكام ١/ ٢٩٣.