تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٧٤
في السلعة ليقتدي به المشتري ليشتريه، يصح البيع بلا خلاف، و لكن للمشتري الخيار.
و اختلف أصحاب الشافعي، فقال أبو إسحاق المروزي: له الخيار، و قال ابن أبي هريرة: لا خيار له، و هو ظاهر كلام الشافعي.
و المعتمد ثبوت الخيار مع الغبن لا بدونه، و البخس حرام.
مسألة- ٢٥٢- قال الشيخ: لا يجوز أن يبيع حاضر لباد،
سواء كان بالناس حاجة الى مبايعتهم أو لم يكن، فان خالف أثم، و هو الظاهر من مذهب الشافعي و في أصحابه من قال: إذا لم يكن بهم حاجة الى ما معهم جاز أن يبيع لهم.
و المعتمد الكراهة و لا اثم، و هو مذهبه في النهاية [١].
مسألة- ٢٥٣- قال الشيخ: تلقي الركبان لا يجوز،
فان تلقى و اشترى كان البائع بالخيار إذا ورد السوق، الا أن ذلك محدود بأربعة فراسخ، فان زاد على ذلك كان جلبا، و لم يكن به بأس.
و للشافعي قولان: أحدهما لا يجوز و لم يحده و الثاني ليس له الخيار.
و المعتمد الكراهية دون التحريم، و لا خيار الا مع الغبن.
مسألة- ٢٥٤- قال الشيخ: يكره البيع و السلف في عقد واحد،
و هو أن يبيع دارا على أن يقرض المشتري ألف درهم، أو يقرضه البائع ألف درهم و ليس بمحظور و قال الشافعي: ان ذلك حرام.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.
القول في القرض:
مسألة- ٢٥٥- قال الشيخ: يجوز ان يقرض غيره مالا على أن يأخذه في بلد آخر
[١] النهاية ص ٣٧٥.