تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣١١
فعندنا أنه يجوز أن يدفعها بنفسه و من أخرجها بنفسه فقد سقط عنه فرضها، و به قال الشافعي في الجديد.
و قال في القديم: يجب دفعها الى الامام، فإن تولاه بنفسه وجب عليه الإعادة و به قال أبو حنيفة و مالك، و عندنا متى طلب الامام ذلك وجب الدفع إليه، فان لم يفعل و فرقها بنفسه لا يجزيه، و به قال الشافعي أيضا.
و أوجب المفيد و أبو الصلاح من أصحابنا حملها الى الامام ابتداء. و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٥- قال الشيخ: إذا أخذ الإمام صدقة الأموال، استحب له أن يدعو لصاحبها
و ليس بواجب، و به قال جميع الفقهاء الا داود، فإنه قال بالوجوب.
و المعتمد قول الشيخ، و له قول آخر بالوجوب.
مسألة- ٦- قال الشيخ، صدقة الفطرة يدفع الى أهل صدقة الأموال
من الأصناف الثمانية، و به قال جميع الفقهاء إلا الإصطخري من أصحاب الشافعي، فإنه قال:
يختص بها الفقراء.
و المعتمد قول الشيخ، لكن لا يعطى غير المؤمن.
مسألة- ٧- قال الشيخ: الأصناف الثمانية محل الزكاة،
و لا يلزم التفرقة على كل فريق منهم بالسوية، بل لو أعطى جميع زكاته لواحد من الأصناف كان جائزا و به قال مالك و أبو حنيفة و أصحابه، الا أن مالكا يقول: يخص بها أمسهم حاجة.
و قال الشافعي: يجب تفريقها على من وجد منهم، و لا يجوز الدفع الى صنف واحد دون الأخر، و أقل ما يعطي من كل صنف ثلاثة فصاعدا، فان أعطي اثنين ضمت نصيب الثالث، و كم يضمن؟ على وجهين: أحدهما الثلث، و الآخر جزء واحد.