تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٧٦
و به قال داود و محمد بن جرير الطبري.
و قال الشافعي: يجوز اقراضها من ذي رحمها، مثل أمها و أختها و عمها و خالها لانه لا يجوز له وطؤها، فاما الأجنبي و من يجوز له وطؤها مثل القرابة، فلا يجوز قولا واحدا.
و المعتمد اختيار الشيخ، لأصالة الإباحة و لا مانع من ذلك.
مسألة- ٢٦١- قال الشيخ: المستقرض يملك القرض بالقبض،
و اختلف أصحاب الشافعي، فمنهم من قال: يملكها بالقبض، و منهم من قال: يملك بالتصرف فيه.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٢٦٢- قال الشيخ: يجوز للمستقرض أن يرد مال القرض على المقرض بلا خلاف.
و أما المقرض، فعندنا له الرجوع فيه.
و لأصحاب الشافعي قولان: أحدهما مثل ما قلناه، و الآخر أنه يبنى على القول بالملك، فمن قال: يملك بالقبض قال ليس له الرجوع قبله. استدل الشيخ بأنه عي ملكه، فكان له الرجوع فيه.
و المعتمد أنه ليس له ذلك، بل له المطالبة بالمثل أو القيمة، و المستقرض مخير بين أن يرد عليه العين أو مثلها أو قيمتها على التفصيل.
مسألة- ٢٦٣- قال الشيخ: من كان له على غيره دين من ثمن متاع حالا أو أجرة أو صداقا، فحط منه شيئا، أو حطه جميعه كان جائزا،
فإن أجله لم يضر مؤجلا، و يستحب له الوفاء به، و ان اتفقا على الزيادة لم يصح و لم يثبت، و إذا حط الكل أو البعض لا يلحق بالعقد و كان إبراء من الوقت الذي إبراء فيه، و به قال الشافعي.
و قال أبو حنيفة: التأجيل ثبت في الثمن و الأجرة و الصداق و يلحق بالعقد