تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٣٢
مسألة- ١٣- قال الشيخ: إذا ضمن العبد الذي لم يؤذن له بالتجارة بغير اذن مولاه لا يصح ضمانه،
و به قال أبو سعيد الإصطخري، و حكى ذلك عن ابن سريج و قال ابن أبي هريرة: يصح، و حكى ذلك عن أبي إسحاق المروزي.
و اختار العلامة في المختلف [١] الصحة مطلقا، و يتبع به مع عدم الاذن بعد العتق. و اختار في التحرير [٢] عدم الصحة بدون الاذن، سواء كان مأذونا أو لم يكن.
و المعتمد الصحة و يتخير مع عدم العلم.
القول في الكفالة:
مسألة- ١٤- قال الشيخ: كفالة الأبدان تصح،
و به قال أبو حنيفة و غيره من الفقهاء، و هو المشهور من مذهب الشافعي، و نقل عنه المروزي قولا آخر أنها لا تصح.
و المعتمد الصحة.
مسألة- ١٥- قال الشيخ: إذا تكفل برجل فغاب المكفول غيبة يعرف موضعه الزم بإحضاره
و يمهل مقدار وصوله و مجيئه، فان لم يحضره بعد انقضاءه حبس أبدا حتى يحضره أو يموت، و به قال جميع من أجاز الكفالة بالبدن.
و قال ابن شبرمة يحبس في الحال و لا يمهل، لأن الحق قد حل عليه.
و المعتمد الإمهال كما قاله الشيخ، فان لم يأت به حبس حتى يحضره أو يؤدى ما عليه.
مسألة- ١٦- قال الشيخ: إذا تكفل ببدن رجل فمات المكفول، زالت الكفالة
و بريء الكفيل، و لا يلزمه المال الذي عليه، و به قال جميع الفقهاء الذين أجازوا
[١] مختلف الشيعة ص ٢٥٣ كتاب الديون.
[٢] تحرير الاحكام ١/ ٢٢١.