تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٩٩
مسألة- ١٢- قال الشيخ: إذا قال آجرتك هذه الدار شهرا و أطلق و لم يقل من هذا الوقت، فإنه لا يجوز.
و كذا إذا آجره الدار شهرا مستقبلا لم يدخل فإنه لا يجوز، و به قال الشافعي.
و قال أبو حنيفة: إذا أطلق الشهر جاز، و يرجع الإطلاق إلى الشهر الذي يلي العقد، و إذا آجره شهرا مستقبلا جاز، و هذا هو المعتمد.
مسألة- ١٣- قال الشيخ: إذا آجره شهرا من وقت العقد و لم يسلمها اليه حتى مضت أيام، انفسخت الإجارة في مقدار ما مضى،
و يصح في مقدار ما بقي.
و قال الشافعي: ينفسخ فيما مضى و فيما بقي على طريقين، و من أصحابه من قال على قولين، و منهم من قال: يصح قولا واحدا مثل ما قلناه.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ١٤- قال الشيخ: إذا اكترى بهيمة ليركبها الى النهروان مثلا، فسلمها اليه و أمسكها مدة يمكنه السير فيها فلم يفعل، استقرت عليه الأجرة،
و به قال الشافعي و قال أبو حنيفة: لا تستقر عليه الأجرة.
و أعلم أن الشيخ أطلق لزوم الأجرة و كذلك العلامة و نجم الدين في المختصر [١] و قال في الشرائع: و فيه تفصيل [٢]، و مراده بالتفصيل ان كانت الأجرة مقدرة بالزمان و مضى ذلك الزمان، لزمته الأجرة، المعينة، و لم يجز له استيفاء المنفعة بعدها، و ان كانت مقدرة بالعمل كما ذكره الشيخ هنا، فإنه يجب عليه اجرة المثل في المدة الماضية، و له استيفاء العمل فيما بعد بالأجرة المقدرة.
و هو حسن، لان العقد وقع على استيفاء منفعة معينة، فليس للمالك الفسخ قبل استبقائها، بل كلما مضت مدة يمكن فيها الاستيفاء لزمه فيها أجرة المثل و له
[١] المختصر النافع ص ١٧٦.
[٢] شرائع الإسلام ٢/ ١٨٣.