تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٤
و ذكر أبو العباس بن سريج أن فيه قولا آخر أنه يجوز، قال الباقون: هذا غير مشهور. و ان كان في حال اليبس فاما أن يكون تناهى يبسه أو بقيت منه رطوبة فإن بقيت فيه رطوبة ينقص باليبس، فإنه لا يجوز بيع بعضه ببعض، و ان تناهى يبسه، فلا يخلو اما أن يكون منزوع العظام أولا، فإن كان منزوع العظم جاز قولا واحدا، و ان كان فيه العظم قال أبو سعيد الإصطخري: يجوز و حكى عن أبي إسحاق أنه لا يجوز.
و المعتمد قول الشيخ، و لا يشترط نزع العظام، جزم به صاحب التحرير [١].
مسألة- ١٠٧- قال الشيخ: يجوز بيع لحم مطبوخ بعضه ببعض،
و بيع المشوي بالمطبوخ، و بيع المطبوخ أو المشوي بالني. و قال الشافعي: لا يجوز ذلك كله.
و المعتمد قول الشيخ، إلا بيع المشوي و المطبوخ بالني، لانه ينقص بالطبخ و بالشوي.
مسألة- ١٠٨- قال الشيخ: لا يجوز بيع اللحم بالحيوان
إذا كان من جنسه مثل لحم الشاة بالشاة، و لحم البقر بالبقر، فان اختلف لم يكن به بأس، و به قال مالك و الشافعي.
و للشافعي في بيعه بغير جنسه قول انه لا يجوز. و قال أبو حنيفة: يجوز.
و قول الشيخ هو المشهور عند أصحابنا، و ادعى عليه الإجماع. و قال ابن إدريس يجوز و ان كان من جنسه إذا كان اللحم موزونا، و اختاره العلامة في التحرير [٢].
[١] تحرير الاحكام ١/ ١٧٠.
[٢] تحرير الاحكام ١/ ١٧٠.