تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٩٦
اشترى الماء رجع بقيمته.
مسألة- ٩- قال الشيخ: إذا أودعه وديعة و قال له: ادفعها الى فلان أمانة، فادعى المودع الدفع اليه و أنكر المودع، فالقول قول المودع،
و به قال أبو حنيفة.
و للشافعي وجهان: أحدهما إذا قال يلزمه الاشهاد و لم يشهد يكون مفرطا، و ان قال لا يلزمه الاشهاد يكون القول قوله، لأنه أمين، و هذا هو المعتمد.
مسألة- ١٠- قال الشيخ: إذا أودعه صندوقا فيه مال، و قال: لا ترقد عليه و لا تقفله، فنام عليه أو قفله، فإنه لا يكون ضامنا،
و به قال الشافعي و أكثر أصحابه و منهم من قال: يضمن، و به قال مالك، لانه نبه عليه اللصوص بأن فيه مالا.
و المعتمد قول الشيخ، لانه بالغ في الحفظ، و ما قالوه من تنبيه اللصوص باطل لانه لو صرح و قال فيه مال، فإنه لا يضمن، فعدم الضمان مع التنبيه أولى.
مسألة- ١١- قال الشيخ: إذا خلط الوديعة بماله خلطا لا يتميز، فإنه يضمن
سواء خلطها بمثلها أو أرفع أو أدون، و به قال أبو حنيفة و أهل العراق.
و قال مالك: لا يضمن الا مع الخلط بالأدون.
و المعتمد قول الشيخ، لحصول التعدي، لأنه لا يمكنه أخذ ماله بعينه.
مسألة- ١٢- قال الشيخ: إذا أودعه دراهم أو دنانير، فأنفقها المودع، ثم رد مكانها غيرها لم يزل الضمان،
و به قال الشافعي. و قال مالك: يزول الضمان.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ١٣- قال الشيخ: إذا كانت عنده وديعة فادعاها نفسان،
فقال المودع:
هي لأحدهما و لا أعلم صاحبها بعينه، و ادعى كل واحد منهما علمه بذلك، لزمه يمين واحدة أنه لا يعلم لأيهما هي، و به قال الشافعي.
و قال أبو حنيفة: يحلف لكل واحد منهما يمينا.