تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٣١
سنين و كتب الى الافاق و بحث عن أمره، فإن كان حيا لزمها الصبر، و ان لم يعرف أمره بعد أربع سنين أمرها أن يعتقد عدة الوفاة و يتزوج ان شاءت بعد ذلك.
و قال الشافعي في القديم: يضرب لها أربع سنين ثم يفرق الحاكم بينهما و يحكم بموته، فإذا انقضت عدة الوفاة جاز لها النكاح.
و قال أبو حنيفة و الشافعي في الجديد: تصبر أبدا و لم يفصلا.
و اعلم أن الشيخ أباح لها التزويج بعد العدة و لم يذكر الطلاق، و مثله قول المفيد و ابن البراج و ابن إدريس و نجم الدين. و قال ابن بابويه من أصحابنا:
يأمر السلطان الولي بالطلاق، فان لم يطلق طلق الحاكم. و اختاره العلامة و فخر الدين و ابن فهد، و هو المعتمد.
مسألة- ٤٠- قال الشيخ: إذا تزوجت المرأة في عدتها و دخل بها، فرق بينهما
و لم تحل له أبدا، و هو قول الشافعي في القديم، و قال في الجديد: لا تحرم عليه، و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٤١- قال الشيخ: إذا طلق زوجته طلاقا رجعيا، ثم راجعها قبل انقضاء عدتها و أشهد على نفسه بذلك و لم يعلم المرأة بالرجعة،
فقضت العدة على الظاهر ثم تزوجت، كان نكاح الثاني باطلا، دخل بها أو لم يدخل، و هو قول علي عليه السلام و اختاره الشافعي قولا واحدا.
و قال عمر بن الخطاب: ان دخل الثاني، كان نكاحه صحيحا.
و المعتمد قول الشيخ، لان عقد الثاني وقع على زوجة الغير، فيكون باطلا.
مسألة- ٤٢- قال الشيخ، إذا كان للمرأة ولي يحل له نكاحها، مثل أن كانت بنت عمه، أو كان له أمة فأعتقها فأراد نكاحها، جاز أن يتزوجها من نفسه
بإذنها، و به قال مالك و أبو حنيفة و أصحابه.
و قال الشافعي: ليس له أن يزوجها عن نفسه، بل يزوجها السلطان. و هذا