تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٣٠
و يجوز هبته و رهنه، و لا يلزمان الا بالقبض.
و للشافعي ثلاثة أوجه: أحدها يصح بيعه و هبته و تلزم الهبة بنفس العقد، و لا يشترط القبض في لزومه، و لا يصح رهنه. و الثاني يصح البيع و الهبة، و لا تلزم الهبة إلا بالقبض، و كذلك الرهن و هو مثل قولنا. و الثالث لا يصح بيعه و لا هبته و لا رهنه، لانه غير مقدور على تسليمه، فهو كالطير في الهواء.
و المعتمد صحة بيعه و يكون مضمونا كما قاله الشيخ. و أما الهبة فلا تصح الا لمن هو عليه، و هو مذهب نجم الدين، و العلامة في القواعد [١] و التحرير [٢] و الإرشاد، و اختار في المختلف [٣] مذهب الشيخ، و هو اختيار ابن إدريس. و أما الرهن، فلا يصح لاشتراط كونه عينا.
مسألة- ٢٠- قال الشيخ: إذا وهب في مرضه المخوف شيئا و أقبضه ثم مات فمن أصحابنا من قال: لزمت الهبة
في جميع الموهوب و لم يكن للورثة فيها شيء و منهم من قال: تبطل فيما زاد على الثلث، و به قال جميع الفقهاء.
و المعتمد وقوف ما زاد على الثلث على اجازة الورثة، فإن أجازوا لزمت في الجميع، و الا في قدر الثلث خاصة.
[١] قواعد الاحكام ١/ ٢٧٤.
[٢] تحرير الاحكام ١/ ٢٨٢.
[٣] مختلف الشيعة ص ٢٩ كتاب الهبات.