تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٣٦
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بعموم الأخبار.
مسألة- ١٦- قال الشيخ: لم ينص أصحابنا على شيء من جعل اللقط و الضوال الا على إباق العبد،
فإنهم رووا انه إذا رده من خارج البلد استحق الأجرة أربعين درهما قيمتها أربعة دنانير، و ان كان من البلد فعشرة الدراهم قيمتها دينار، و ما عدا ذلك يستحق الأجرة بحسب العادة.
و قال الشافعي: لا يستحق الأجرة على شيء من ذلك، الا أن يجعله الجاعل سواء كانت قيمته قليلا أو كثيرا، معروفا برد الضوال أو لم يكن، من بعيد رده أو من قريب.
و قال مالك: ان كان معروفا برد الضوال، فإنه يستحق الجعل، و ان لم يكن معروفا لا يستحق.
و قال أبو حنيفة: ان كان ضوالا أو لقطة، فإنه لا يستحق شيئا، و ان كان آبقا فرده من مسيرة ثلاثة أيام و كان ثمنه أربعين درهما و زيادة استحق أربعين درهما، و ان نقص أحد الشرطين، فان جاء به من مسيرة أقل من ثلاثة أيام فبحسابه، فان كان من مسيرة يوم فثلث الأربعين، فإن كان مسيرة يومين فثلثا الأربعين.
و ان كان قيمته أقل من الأربعين قال أبو حنيفة و محمد: ينقص من قيمته درهم و يستحق الباقي ان كان قيمته أربعين يستحق تسعا و ثلاثين و ان كان قيمته ثلاثين يستحق تسعا و عشرين.
و قال أبو يوسف: يستحق أربعين و ان سوى عشرة الدراهم، و القياس لا يستحق شيئا، و لكن أعطيناه استحسانا، هكذا حكاه عنه الساجي.
و المعتمد إذا رد الإنسان عبد غيره أو ضالته فلا يخلو: اما أن يذكر المالك جعلا معينا أو مجهولا أم لا يجعل شيئا. و ان ذكر جعلا معينا لزم مع الرد و لا بحث و ان جعل جعلا لزم مع الرد أجرة المثل إلا في رد العبد الآبق و البعير، فان في رد كل