تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٦٣
و قول الشيخ هو المشهور عند الأصحاب، و جزم به العلامة في التحرير [١].
و قال في القواعد بعد أن أفتى بقول الشيخ هذا: و ليس ببعيد من الصواب تقديم من يدعى مهر المثل، فان ادعى النقصان و ادعت الزيادة تحالفا وردا اليه، و لو ادعيا الزيادة عليه المختلفة احتمل تقديم قوله، لأنه أكثر من مهر المثل و مهر المثل و لو ادعيا النقصان احتمل تقديم قولها و مهر المثل [٢]. هذا كلامه في القواعد و فيه قوة.
مسألة- ٢٥- قال الشيخ: إذا تحالفا فسد المهر عندهم، وجب لها مهر المثل
على كل حال، عند جميع أصحاب الشافعي إلا ابن خيران، فإنه قال: ان كان ما ادعت المرأة قدر مهر مثلها أو أكثر، وجب لها مثل المثل. و ان ادعت أقل من مهر مثلها، لزمه ما تدعيه.
و قال أبو حنيفة و محمد: ان كان مهر مثلها مثل ما قال الزوج أو أقل فلها مهر مثلها، و ان كان مثل ما ادعت أو أكثر فلها ما ادعت، و ان كان مهر مثلها فوق ما قال الزوج و دون ما قالت، فلها مهر مثلها.
و هذا التفصيل هو الذي ذكره صاحب القواعد، الا ان هؤلاء أوجبوا التحالف في جميع الصور، و صاحب القواعد لم يوجب التحالف إلا في صورة ما إذا ادعت أكثر من مهر المثل و ادعى هو أقل منه. أما باقي الصور تحلف من كان القول قوله دون الأخر.
قال الشيخ: و هذا التفصيل سقط عنا، لما بيناه في المسألة الأولى، لأنه مبنى على التحالف.
مسألة- ٢٦- قال الشيخ: إذا اختلفا في قبض المهر فالقول قولها،
سواء
[١] تحرير الاحكام ٢/ ٣٩.
[٢] قواعد الاحكام ٢/ ٤٤.