تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٨٠
مسألة- ١٦- قال الشيخ: إذا لم ينقص القيمة و لا الانتفاع قسم بلا خلاف
و إذا نقصت القيمة و الانتفاع فلا يقسم بلا خلاف، و ما فيه الخلاف قال أبو حنيفة:
كل قسمة لا ينتفع الشريك بحصته أيهما كان فهي قسمة ضرر فلا يقسم، و هو ظاهر مذهب الشافعي، و هو الصحيح عندي.
و قال أصحاب الشافعي: كلهم ان القسمة إذا نقصت القيمة دون الانتفاع، فإنها غير جائزة، و هو اختيار نجم الدين و العلامة، و ظاهر الشهيد المنع مع فحش نقص القيمة دون النقص غير الفاحش، و لا بأس به جمعا بين القولين.
مسألة- ١٧- قال الشيخ: الصبي و المجنون و المحجور عليه لسفه لهم الشفعة
و لوليهم الأخذ، و لا ينتظر بلوغ الصبي و رشاده، و به قال جميع الفقهاء.
و قال ابن أبي ليلى: لا شفعة للمحجور عليه. و قال الأوزاعي ليس للولي الأخذ له لكنه يصبر حتى إذا بلغ و رشد كان له الأخذ و الترك.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ١٨- قال الشيخ: إذا كان للصبي شفعة و له في أخذها الحظ و لم يأخذ الولي عنه، فالشفعة لم تسقط،
و له بعد البلوغ الأخذ أو الترك، و به قال الشافعي و محمد ابن الحسن.
و قال أبو حنيفة و أبو يوسف: تسقط شفعته.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ١٩- قال الشيخ: إذا كان للصبي شفعة الحظ له في تركها، فتركها الولي و بلغ الصبي و رشد، فله المطالبة بالأخذ
و له الترك، و به قال محمد بن الحسن و أحد قولي الشافعي، و هو ضعيف عندهم.
و القول الآخر عليه أكثر أصحابه أنه ليس له المطالبة و سقط حقه، و به قال أبو حنيفة و أبو يوسف: و هو المعتمد، لأن أخذ الولي و تركه منوط بالمصلحة، و لو