تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٩٨
مكانه.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٢٥- قال الشيخ: رهن أرض الخراج،
و هي أرض سواد العراق، وحده من القادسية إلى حلوان عرضا و من الموصل الى عبادان طولا باطل.
و للشافعي قولان: أحدهما ان عمر قسمها بين الغانمين فاستغلوها سنتين أو ثلاث، ثم رأى من المصلحة أن يشتريها منهم لبيت المال فاستنزلهم عنها، فمنهم من نزل بعوض، و منهم من ترك حقه، فلما حصلت بيت المال لا مالك لها معين وقفها على المسلمين و أجرها منهم بأجرة ضربها على الجربان، فجعل على كل جريب نخل عشرة دراهم، و على جريب الكرم ثمانية دراهم، و على جريب الشجر ستة دراهم، و على الحنطة أربعة دراهم، و على جريب الشعير درهمين و به قال الإصطخري، و المأخوذ من القوم اجرة باسم الخراج.
و قال أبو العباس: مما وقفها، و لكن باعها على المسلمين بثمن مضروب على الجريان، فالمأخوذ من القوم ثمن، فعلى قول أبي العباس فالرهن و البيع فيها صحيح، و على قول الشافعي و الإصطخري باطل.
و قال أبو حنيفة: ان عمر أقر هذه الأرضين بيد أربابها المشركين و ضرب عليهم الجزية على هذا القدر، فمن باع منهم حقه على مسلم أو أسلم كان المأخوذ منه خراجا، و لا تسقط الجزية بإسلامه، و هي طلق تباع و تورث و ترهن.
و المعتمد عدم صحة رهن رقبة الأرض، و لو كان فيها بناء أو غرس جاز رهنه و لو رهن الجميع صح إذا كانت الأرض تبعا للبناء و الغراس كالبيع، و إلا بطل في رقبة الأرض، و صح في البناء و الغرس خاصة.
مسألة- ٢٦- قال الشيخ: إذا جنى العبد جناية ثم رهنه بطل الرهن
سواء كانت الجناية عمدا أو خطاء.