تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٦٩
أصح قولي الشافعي، و القول الآخر أنهما يبطلان.
و المعتمد قول الشيخ، إذ لا مانع من ذلك.
مسألة- ٢٢٨- قال الشيخ: إذا باع زرعا بشرط أن يحصده،
و كان الزرع مما يجوز بيعه اما بان يكون قصيلا أو يكون ممّا انعقد فيه الحب و اشتد و هو شعير، لان بيع سنبل الشعير جائز، و لا يجوز بيع سنبل الحنطة، لأنه في غلاف كان البيع صحيحا و يجب عليه أن يحصده.
و قال أبو إسحاق المروزي: فيه قولان، أحدهما يبطلان، و الثاني يصحان لانه بيع و اجارة في صفقة واحدة. و قال غيره: لا يصح هذا قولا واحدا.
و المعتمد صحة بيعه بعد ظهوره، سواء كان قائما أو حصيدا، و سواء اشتد فيه الحب أو لا، و سواء شرط العقد أو لم يشرطه، و هو المشهور عند أصحابنا، و لا فرق بين سنبل الشعير و الحنطة، و قد أفتى فيما مضى من هذا الكتاب في موضعين بجواز بيع سنبل الحنطة و منع منه هنا، و هو ضعيف.
مسألة- ٢٢٩- قال الشيخ: ما يباع كيلا لا يصح بيعه جزافا
و ان شوهد.
و قال الشافعي: إذا قال بعتك هذه الصبرة و قد شاهدها بثمن معلوم كان صحيحا.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.
مسألة- ٢٣٠- قال الشيخ: إذا قال بعتك هذه الصبرة كل قفيز بدرهم صح البيع،
و به قال الشافعي.
و قال أبو حنيفة: لا يصح، و هو المعتمد عند متأخري أصحابنا، إلا مع العلم بمقدار ما فيها من الأقفزة.
مسألة- ٢٣١- قال الشيخ: إذا قال بعتك عشرة أقفزة من هذه الصبرة صح البيع
و به قال الشافعي. و قال داود: لا يصح.
و المعتمد الصحة إذا علم مقدار المبيع فيها، و الا فلا.