تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٦٤
منهما.
و قال مالك و أبو حنيفة: يجبر المشتري على تسليم الثمن أولا.
و المعتمد أنه يجبرهما دفعة واحدة، و لا يجبر أحدهما قبل الأخر.
مسألة- ٢١٣- قال الشيخ: إذا كان المبيع عينا بعين،
الحكم فيه كالحكم في المسألة الأولى سواء.
و للشافعي ثلاثة أقوال، أحدها يجبر كل واحد منهما، و الثاني لا يجبر واحدا منهما، فان تطوع أحدهما بالدفع أجبر الأخر، و الثالث يجبر أيهما شاء، فإذا سلم اجبر الأخر.
و قال أبو حنيفة: ان كان الثمن دراهم و دنانير، فالحكم فيه كما لو كان في الذمة لأن الأثمان عنده لا تتعين، و ان كان من غيرهما فالحاكم يجبر من شاء منهما أولا.
و المعتمد لا فرق بين المسألتين.
مسألة- ٢١٤- قال الشيخ: إذا اختلفا فقال: بعتك هذا العبد بألف، فقال: بل بعتني هذه الجارية بألف، و ليس هناك بينة، كان القول قول البائع
مع يمينه أنه ما باع الجارية، و القول قول المشتري أنه ما اشترى العبد، و لا يجب على واحد منهما الجمع بين النفي و الإثبات، و لا يكون هذا تحالفا.
و انما يحلف كل واحد منهما على النفي، فإذا حلف البائع أنه ما باع الجارية بقيت على ملكه يتصرف فيها، و إذا حلف المشتري ما اشترى العبد، ينظر فان كان العبد في يد المشتري لا يجوز للبائع مطالبته به، لانه لا يدعيه.
و ان كان في يد البائع، فإنه لا يجوز له التصرف فيه، لانه معترف أنه للمشتري و أن ثمنه في ذمته، و يجوز له بيعه بقدر الثمن، و به قال أبو حامد الاسفرائيني.
و قال أبو الطيب الطبري: ذكر ابن الحداد في الصداق نظير هذه المسألة و قال: يتحالفان، قال: و إذا اختلف الزوجان فقال أمهرتك أباك، فقلت بل أمهرتني