تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٦
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بعموم الآية [١].
مسألة- ٤- قال الشيخ: إذا اشترى شيئا لم يره حال العقد، و كان قد رآه قبل الشراء صح،
و هو مذهب الشافعي قولا واحدا و به قال جميع الفقهاء إلا الأنماطي من أصحاب الشافعي، قال: لا بد أن يراه حالة العقد.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٥- قال الشيخ: ينعقد بوجود الإيجاب من البائع و القبول من المشتري
لكنه لا يلزم المتبايعين بنفس العقد، بل لهما و لكل واحد منهما خيار الفسخ ما دام في المجلس، و به قال أحمد و الشافعي.
و قال مالك و أبو حنيفة: يلزم بنفس العقد، و لا يثبت فيه خيار المجلس بحال.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة، و قوله عليه السلام المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا [٢].
مسألة- ٦- قال الشيخ: بيع الخيار عندنا على ثلاثة أضرب:
أحدها خيار المجلس ما لم يفترقا بالأبدان، فإن قال بعد انعقاد العقد أحدهما لصاحبه: اختر إمضاء العقد، فإذا اختار ذلك انقطع الخيار و لزم العقد و ان لم يفترقا.
و الثاني أن يشرطا حال العقد ألا يثبت بينهما خيار المجلس.
و الثالث أن يشرطا حال العقد مدة معلومة يكون لهما فيها الخيار ما شاءا من الزمان ثلاثا أو شهرا أو ما شاءا، فإنه ينعقد العقد و يكون لهما الخيار في تلك المدة الا أن يوجباه بعد ذلك على أنفسهما.
و قال مالك و أبو حنيفة: بيع الخيار هو ما شرط فيه الخيار فيثبت فيه خيار
[١] و هي قوله تعالى «وَ أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ».
[٢] عوالي اللئالى ١/ ١٣٣ و ٢١٧ و ٢/ ١٣٦ و ٣/ ٢٠٩.