تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤٥
قولان أحدهما ينفسخ، و الآخر له الخيار بين الفسخ و الصبر الى قابل.
و هذا هو المعتمد، نص عليه العلامة و الشهيد، قال الشهيد: و ليس الخيار فوريا بخلاف خيار الغبن.
مسألة- ١٤٧- قال الشيخ: إذا باع طعاما قفيزا بعشرة دراهم مؤجلة،
فلما حل الأجل أخذ بها طعاما، جاز ذلك ان أخذ مثله، فان زاد لم يجز.
و قال الشافعي: يجوز على القول المشهور و لم يفصل، و به قال بعض أصحابنا و قال مالك: لا يجوز و لم يفصل.
و المعتمد الجواز، و هو المشهور عند أصحابنا. قال الشيخ: دليلنا إجماع الفرقة و أخبارهم، ثم قال: و القول الآخر الذي لأصحابنا قوي، لأنه بيع طعام بدراهم في العقدين معا لا بيع طعام بطعام، فلا يحتاج الى اعتبار المثلية.
القول في التصرية:
مسألة- ١٤٨- قال الشيخ: التصرية تدليس
يثبت به الخيار للمشتري بين الرد و الإمساك، و به قال مالك و الشافعي و أحمد. و قال أبو حنيفة: لا خيار له.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم [١].
مسألة- ١٤٩- قال الشيخ: مدة الخيار في التصرية ثلاثة أيام،
مثل الخيار في سائر الحيوان.
و اختلف أصحاب الشافعي، فقال أبو إسحاق: قدر الثلاثة الموقوف على التدليس و معرفة عيب التصرية، و قال أبو علي بن أبي هريرة الثلاثة إذا شرط الخيار فيه، و خيار التصرية على الفور، و منهم من قال: إذا وقف على خيار التصرية فيما دون الثلاث كان له الخيار في بقية الثلاث للسنة، ذهب إليه أبو حامد المروزي
[١] عوالي اللئالى ١/ ٢١٩، برقم: ٨٧.