تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٨
مثل ثمرة النخل أو الكرم أو سائر الثمار، فلا يخلو: اما أن يكون قبل بدو الصلاح أو بعده فان كان قبله، فلا يخلو: اما أن يبيع، سنتين فصاعدا أو سنة واحدة، فإن كان الأول جاز عندنا خاصة، و خالف جميع الفقهاء.
و ان كان الثاني فلا يخلو: اما أن يبيع بشرط القطع، أو بشرط التبقية، أو يخلو عن الشرطين، فان باع بشرط القطع جاز بالإجماع، و ان باع مطلقا أو بشرط التبقية بطل البيع، و به قال مالك و الشافعي و أحمد.
و قال أبو حنيفة: يجوز بشرط القطع، و يجوز مطلقا و يجب عليه القطع في الحال، و لا يجوز بشرط التبقية، فحصل الخلاف في البيع المطلق. استدل الشيخ على مذهبه بإجماع الفرقة و أخبارهم [١].
و المعتمد جواز البيع بعد الظهور و قبل بدو الصلاح سنة واحدة و ان لم يشترط القطع، و هو اختيار الشيخ في كتابي الاخبار، و به قال المفيد و سلار و ابن إدريس، و صاحب الشرائع، و العلامة و الشهيد.
مسألة- ١٢٢- قال الشيخ: إذا كانت الأصول لرجل و الثمرة لرجل آخر
فباع الثمرة من صاحب الأصول، لم يصح أيضا بيعها قبل بدو صلاحها. و للشافعي وجهان، أحدهما عدم الجواز و هو القياس عندهم، و الآخر يجوز.
و المعتمد الجواز.
مسألة- ١٢٣- قال الشيخ: إذا باع الثمرة بعد بدو صلاحها صح البيع،
سواء كان مطلقا أو بشرط القطع، أو بشرط التبقية، و به قال الشافعي.
و قال أبو حنيفة: لا يجوز بشرط التبقية، و يجوز بشرط القطع و مطلقا و يجبر
[١] تهذيب الاحكام ٧/ ٨٧.