تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٤٩
مسألة- ١٠٩- قال الشيخ: إذا تزوج امرأة قد طلقها زوجها ثلاثا، بشرط أنه متى أحلها للأول طلقها كان التزويج صحيحا
و الشرط باطلا، و هو أحد قولي الشافعي، و الآخر العقد باطل، و هو قول مالك، و هو المعتمد، لانه عقد لم يحصل فيه التراضي بدون سلامة الشرط، و المسألة مبنية على أن الشرط الفاسد هل يفسد العقد أم لا؟
مسألة- ١١٠- قال الشيخ: إذا نكحها معتقدا أنه يطلقها إذا أباحها، أو أنه إذا أباحها فلا عقد بينهما،
أو اعتقدت هي أو الولي أو هما و الولي، ثم تعاقدا من غير شرط كان مكروها، و لا يبطل العقد، و به قال الشافعي.
و قال مالك: انه يبطل و حكى أبو إسحاق عن أبي حنيفة أنه يستحب لانه يدخل السرور على الأول.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ١١١- قال الشيخ: إذا نكحها نكاحا فاسدا لا يحل للأول.
و للشافعي قولان: أحدهما لا يحل قاله في الجديد، لانه نكاح لا يثبت فيه الإحصان.
و الآخر يحل قاله في القديم، لانه نكاح يلحق فيه النسب و يدرأ به الحد، و يجب بالوطي المهر.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ١١٢- قال الشيخ: ينفسخ النكاح عندنا بالعيب،
فالمرأة تفسخه بالعنة و الجنون و الجب، و الرجل يفسخه بستة أشياء الجنون و الجذام و البرص و الرتق و القرن و الإفضاء، و في أصحابنا من ألحق به العمى و كونها محدودة، و لا يحتاج معه الى الطلاق.
و قال الشافعي: يفسخ النكاح من سبعة، اثنان يخص بالرجال الجب و العنت، و اثنان يخص بالنساء الرتق و القرن، و ثلاثة يشتركان فيها الجنون و الجذام و البرص